السبت، 18 يونيو 2016

كانت لنا أحلام


وقلنا إننا يوما
سننسج من ظلال الحزن أحلاما تعزينا إذا تاهت مدينتنا
وجف النهر بين ضلوع وادينا وعاد الخوف بالأحزان يقهرنا
ويسوق عمرنا منا وبالأوهام يسقينا
وقلنا إننا يوما
سنجعل حبنا إذا احترقت مضاجعنا ومات زماننا فينا
سنغرس في عروق الليل حلما
ليصبح نجمة سكرى ترفرف في مآقينا
وقلنا إننا يوما
سننثر حبنا عطرا يعانق وجه قريتنا
يحطم يأس أيكتنا يبدل ليل غربتنا
ونرقص في أغانينا
وقلنا آه كم قلنا وكم رقصت أمانينا
وجاء الليل زنديقا يعربد في خطاياه
وفي الطرقات يلقينا ولاح الصبح مكسورا
يلملم في بقاياه ويصرخ يائسا فينا
فعدنا نحمل الماضي رفاتا بين أيدينا
وصار العمر دجالا يزور في بضاعته وبالكلمات يغرينا
تعالي نغرس الأحلام في أنقاض ماضينا 
تعالي نجمع الأشلاء نبعثها.. فتحيينا
تعالي فالزمان اليائس المخبول يخنقنا بأيدينا
ويحفر عمرنا قبرا
وفي الظلمات يلقينا
تعالي كعبة الأحلام ما أشقى ليالينا
للنسج من ظلال الليل صبحا
ونبني من رماد الحلم حلما
فما قد ضاع في الأحزان
يا دنياي
يكفينا
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.