الجمعة، 17 يونيو 2016

المزاد بلا ثمن


وجلست نحوي تنظرين وقصصت أخباري وما قد كان بعدك من حكايات السنين
حتى إذا جاء الحديث عن الهوى وعن الأماني والحنين
أغمضت عيني كي أراك على جناحي تحلمين
وعلى جبينك ترقص الأحلام أشواقا لكل العاشقين
وأعانق الأيام في عينك سرا لا يبين
ونصافح الأقدار في خوف عساها تستكين
حتى إذا جاء الزمان مزمجرا عصف الرحيل بحبنا 
فرجعت للحن الحزين
كل الذي عشناه يوما عشت أذكره
ترى هل تذكرين
قالت: أنام الليل مثل الناس في كل المدن
الحب أصبح عندنا أن نستريح إلى رغيف أو رفيق أو سكن ألا نموت على الطريق وليس يعرفنا أحد 
ألا نصير بلا وطن
زوجي اشتراني في زحام الليل لا أدري الثمن 
زوجي يعاشرني ولا أدري إذا ما كان ثوب العرس أو كان الكفن
يوما سمعت أبي يقول بأنه شيخ عريق في المحن ركب البعير ودار في كل الفيافي حافي القدمين تلعنه الثياب
دخل الحياة مؤخرا ومع الخريف تراه يحلم بالشباب
والآن أصبح يملك الأرقام يفهم في الحساب
من يومها وأنا أعيش العمر لا أدري إذا ما كنت أحيا لم أزل
ما عدت أشعر يا رفيقي بالملل وفقدت نبض مشاعري
ورحلت عن دنيا الأمل 
ما عدت أحسب عمر أيامي وما قد ضاع مني في سراديب الزمن
قد بعت نفسي في زحام الليل لا أدري الثمن
زمن حزين كل شيء فيه صار له ثمن
إلا الهوى
قد صار في دنيا المزاد بلا ثمن
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.