السبت، 18 يونيو 2016

لأنك مني


تغيبين عني 
وأمضي مع العمر مثل السحاب وأرحل في الأفق بين التمني
وأهرب منك السنين الطوال ويوم أضيع ويوم أغني
أسافر وحدي غريبا غريبا أتوه بحلمي وأشقى بفني
يولد فينا زمان طريد يحلف فينا الأسى  والتجني 
ولو دمرتنا رياح الزمان فما زال في اللحن نبض المغني
تغيبين عني وأعلم أن الذي غاب قلبي وأني إليك
لأنك مني

تغيبين عني
وأسأل نفسي ترى ما الغياب بعاد المكان وطول السفر
فماذا أقول وقد صرت بعضي
أراك بقلبي جميع البشر
وألقاك كالنور مأوى الحيارى وألحان عمر تجيء وترحل
وإن طال فينا خريف الحياة فما زال فيك ربيع الزهر

تغيبين عني 
فأشتاق نفسي وأهفو لقلبي على راحتيك
نتوه  ونشتاق نغدو حيارى وما زال بيتي  في مقلتيك  
ويمضي بي العمر في كل درب فأنسى همومي على شاطئيك
وإن مزقتنا دروب الحياة فما زلت أشعر أني إليك 
أسافر عمري وألقاك يوما فإني خلقت وقلبي لديك 
بعيدان نحن ومهما افترقنا فما زال في راحتيك الأمان
تغيبين عني وكم من قريب يغيب وإن كان ملء المكان
فلا البعد يعني غياب الوجوه ولا الشوق يعرف.. قيد الزمان
*************
فاروق جويدة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.