الجمعة، 17 يونيو 2016

ويخدعنا الزمن


مضينا مع الدهر بعض الليالي فجاء إلينا بثوب جديد وأنواع عطر ونجم صغير
يداعبنا بالمنى من بعيد
وألحان عشق تذوب اشتياقا
وكأس وليل وأيام عيد
ونام الزمان على راحتينا بريئا بريئا كطفل وليد
وقام يزمجر وحشا جسورا ويعصف فينا بقلب حديد
فأحرق في الثوب عطر الأماني وألقى علينا رياحا تبيد
وقال: 
أنا الدهر أغفو قليلا ولكن بطشي شديد
شديد
فأعبث بالناس ضوءا وظلا وساعات حزن وأنسام غيد
وأمنحهم أمنيات عذابا يعيشون فيها حياة العبيد
وألقي بهم في ظلام كئيب
وأسخر من كل حلم عنيد
غدا في التراب يصيرون صمتا وتمضي الليالي على ما أريد
وأمضي على كل بيت أغني تطوف الكؤوس بوهم
جديد
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.