الجمعة، 17 يونيو 2016

مسافر والشاطئ بعيد


وأخاف أشباح الشتاء 
وأخاف أن ألقاك يوما في طريق من دماء 
وعليه قصة حبنا أشلاء ذكرى بين أكفان الوفاء
نبكي عليه ربيع عمر راحل 
نبكي عليه
خطيئة الإنسان في زمن الشقاء 
يغتال في الأشواق كالمجنون يلتهم الدماء
ما عاد في قلبي دماء كي يبددها الطريق
والموج يا دنياي يفرح بالغريق

وأخاف يوما أن أعود بلا جناح كالطائر المكسور تحمله الرياح إلى الرياح
إني تعودت الظلام
ولاح في عينيك عصفور الصباح
وأنا أخاف من الطيور يوما تجيء مع الصباح
يوما تسافر بعدما تلقي الصغار على الجراح
وأخاف حبك عندما يأتي الشتاء بلا رفيق
والدرب بعدك
صامت الأنفاس مرتجف الرحيق
وأظل أسأل عنك ليل اليأس أشواق الطريق
لا تجعلي الأحزان تلقيني غريبا بين أفراح البشر
فلقد تعلمت المنى
عانقت فيك البسمة السكرى وصافحت القدر

وأخاف حبك أن يكون النار تلقيني بقايا من حريق
وأصير في عينيك أمواجا تطارد في غريق
أنا منك كالأحلام إن شاخت تغيب.. ولا تفيق
لا تعجبي إن قلت إني فارس نسى المعارك من سنين
ووضعت سيفي بين أحضاني وواريت الحنين
وجلست أرقب من بعيد حيرة الأشواق بين العاشقين
وهمست يا دنياي في القلب الذي هدته أمواج السنين
وسألته: ما زلت تنبض
قال: ما زال الحنين
أترى سأرجع من رحاب الحلم مهزوما على قلب حزين
وتسافر الأفراح من عمري منكسة الجبين
رفقا بقلبي يا ملاكي إنه نسى المعارك من سنين
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.