السبت، 18 يونيو 2016

لو أستطيع حبيبتي


لو أستطيع حبيبتي
لنثرت شيئا من عبيرك بين أنياب الزمان
فلعله يوما يفيق ويمنح الناس الأمان
لو أستطيع حبيبتي
لجعلت من عينيك صبحا في غدير من حنان
ونسجت أفراح الحياة حديقة لا يدرك الإنسان شطآنا لها
وجعلت أصنام الوجود معابدا ينساب شوق الناس إيمانا بها
لو أستطيع حبيبتي
لنثرت بسمتك التي يوما غفرت بها الخطايا والجراح
وجمعت كل الناس حول ضيائها كي يدركوا معنى الصباح
لو أستطيع حبيبتي
لغرست من أغصان شعرك واحة وجعلتها بيتا تحج لها الجموع
وجعلت ليل الأرض نبعا من شموع ومحوت عن وجه المنى شبح الدموع

فغدا سنهزم في جوانحنا المخاوف والظنون
ونعود بالأمل الحنون
فالحلم رغم اليأس يسبح في العيون
ما زال يسبح في العيون
ما زلت أحلم
يا رفيقة حزن أيامي وما زال الجنون
فالحلم في زمن الظلام مخاوف
وضياع أيام وشيء من جنون
لكنني ما زلت رغم الخوف
رغم اليأس رغم الحزن
أعرف من نكون 
هيا لنحلم بين أعشاب السكون
فغدا سنصبح للربيع حديقة
ويصيح صمت الأرض  فليحيا الجنون
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.