السبت، 18 يونيو 2016

المغني الحزين


غنائي الحزين 
ترى هل سئمتم غنائي الحزين 
وماذا سأفعل 
قلبي حزين
زماني حزين
وجدران بيتي
تقاطيع وجهي 
بكائي وضحكي
حزين حزين 
أتيت إليكم وما كنت أعرف معنى الغناء
وغنيت فيكم  وأصبحت منكم  وحلقت بالحلم فوق السماء
حملت إليكم زمانا جميلا على راحتيا وما جئت أصرخ بالمعجزات
وما كنت فيكم رسولا نبيا فكل الذي كان عندي غناء
وما كنت أحمل سرا خفيا وصدقتموني 
فماذا سأفعل يا أصدقاء
إذا كان صوتي توارى بعيدا وقد كان صوتا عنيدا قويا 
إذا كان حلمي أضحى خيالا يطوف ويسقط في مقلتيا 
وصار غنائي حزينا 
حزين
لقد كنت أعرف أني غريب وأن زماني زمان عجيب
وأني سأحفر نهرا صغيرا وأغرق فيه
وأني سأنشد لحنا جميلا 
وأدرك أني أغني لنفسي
وأني سأغرس حلما كبيرا
ويرحل عني وأشقى بيأسي 
فماذا سأفعل يا أصدقاء
أتيت إليكم بلحن جريح لأن زماني زمان قبيح
فجدران بيتي دمار وريح وبين الجوانح قلب ذبيح
فحيح الأفاعي يحاصر بيتي ويعبث في الصمت صوت كريه
إذا راح عمر قبيح السمات رأينا له كل يوم شبيه
وفئران بيتي صارت أسودا فتأكل كل طعام الصغار
وتسرق عمري وتعبث فيه

أنام وفي العين ثقب كبير فأوهم نفسي بأني أنام
وأصحو وفي القلب خوف عميق فأمضغ في الصمت بعض الكلام
أقول لنفسي كلاما كثيرا
وأسمع نفسي 
وألمح في الليل شيئا مخيفا يطوف برأسي
ويخنق صوتي 
ويسقط في الصمت كل الكلام
فلا تسأموني إذا جاء صوتي كنهر الدموع
فما زلت أنثر في الليل وحدي بقايا الشموع
إذا لاح ضوء مضيت إليه فيجري بعيدا ويهرب مني
وأسقط في الأرض أغفو قليلا وأرفع رأسي وأفتح عيني
فيبدو مع الأفق ضوء بعيد فأجري إليه
وما زلت اجري 
و أجري 
وأجري..
حزين غنائي ولكن حلمي عنيد عنيد
فما زلت أعرف 
ماذا أريد
ما زلت أعرف 
ماذا أريد
*************
فاروق جويدة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.