الخميس، 16 يونيو 2016

بقايا


الخبز والأطفال والضيف الثقيل
وظلام أيام يموت ضياؤها بين النخيل
وجوانب الطرقات ينزف جرحها
وتسيل فوق ضلوعها سحب الدماء
والجائعون على الطريق يصارعون الموت في زمن الشقاء
فالحب مات على الطريق
كما يموت  الأشقياء
وعلى رغيف الخبز مات الحب.. وانتحر الوفاء
فالناس تبحث عن بقايا حجرة
عن ضوء صبح.. عن دواء
عن بسمة تاهت مع الأحزان و الشكوى
كأحلام المساء
آه من الدمع الذي ما عاد يمنعه نداء الكبرياء
ما زلت أبكي في مدينتنا وذبت من البكاء
لكنني ما زلت أنتظر الضياء

الناس صاروا في مدينتنا يبيعون الهوى
مثل الجرائد.. و البخور
فالحب في أيامنا
أن يقتل الإنسان في الأرض الزهور
كم من زهور قد قتلناها
لتمنحنا بقايا.. من عطور
الحب أصبح لحظة
نغتال فيها روعة الإحساس فينا و الشعور

الحب صار مقيدا بين السلاسل والحفر
قد صار مثل الناس يدميها
رغيف العيش.. أو هم العمر
وغدت قلوب الناس شيئا.. كالحجر
الليل فيها راسخ الأقدام فانتحر القمر
*************
 فاروق جويدة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.