السبت، 18 يونيو 2016

وطني لا يسمع أحزاني


الحزن يطارد عنواني 
وسألت الناس عن السلوى عن شيء يهزم أحزاني
عن يوم أرقص بالدنيا أو فرح يسكر وجداني
قالوا أفراحك أوهام ماتت كرحيق البستان
ودموعك بحر في وطن لا يعرف حزن الإنسان

كانت أحلاما يا قلبي أن يسقط سجن مدينتنا أنقاضا فوق السجان
أن تخرس أصوات حبلى بالخوف تطارد عنواني
كانت أحلاما يا قلبي أن أصبح فيك مدينتنا إنسانا مثل الإنسان
صلبوا الأحلام على قلبي فغدوت طريدا من نفسي
يأس في الليل يطاردني من ينقذ نفسي من يأسي 
فالخوف يطارد خطواتي وتشد الأرض على قدمي
تستنكر موت الكلمات والدرب الصامت يسألني
أن أنبش يوما عن ذاتي تحت الأنقاض غدت شبحا
ورفاتا بين الأموات
يا ويحي  بين الأموات 
قالوا  في بطن مدينتنا عراف يكتب أدعية ويلم الجرح  ويشفيه
ويداوي الناس إذا تعبوا والحائر منهم يهديه
جاء العراف يعاتبني في قلبك شيء  تخفيه 
فأجبت  دموعي أحلام وضلال أجهل ما فيه 
في جوف ظلام مدينتنا نحي الإنسان و نفنيه
ويموت كثيرا وكثيرا إن شئنا يوما نبعثه
ويعود النبض ونحييه
ما أسهل أن تحفر قبرا صوتي يتآكل في نفسي
من منكم يوما يحميه 
من يأخذ عمري عاما
من يأخذ مني أعواما
لأعيش بصوتي  أياما 
صوتي يتآكل في قلبي 
كانت أحلاما يا قلبي أن يسقط سجن مدينتنا أنقاضا فوق السجان 
أن أصبح فيك مدينتنا إنسانا  
مثل الإنسان
*************
فاروق جويدة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.