الجمعة، 17 يونيو 2016

وتنتحر المنى


ويمضي المساء على جفن درب تركناه يوما لكأس القدر تعربد فيه ليالي الصقيع
ووحل الشتاء وموت الزهر
وتمضي الحياة على وجنتيه كحلم تعثر ثم انتحر
وفوق المقاعد عهد قديم وأصداء نشوى وطيف عبر ويبكي الطريق على الراحلين
على من مضى أو جفا أو غدر
ويمضي المساء على جفن درب رعانا بدفء كشمس الشتاء
رأينا على شاطئيه الأمان وحلما يداعبنا في الخفاء وفي الدرب عشنا ربيع الأماني
سكارى نعانق فيها السماء شدونا نشيد الهوى للحيارى وفي الحب تحلو ليالي الغناء
رجعنا إلى الدرب بعد الرحيل لنرثي عليه بقايا لقاء
مقاعدنا أطرقت في سكون وقالت رجعت لنفس الطريق فأين لياليك صارت رمادا 
وأين أمانيك بعد الحريق 
وأين النسيم يهيم اشتياقا يعانق في راحتيها الرحيق 
على الدرب نامت بقايا زهور وأشلاء غصن وحلم غريق
ولم يبق شيء سوى أغنيات تساءل في الليل أين الرفيق 
ويمضي المساء على جفن درب توارى مع الحزن بعد الرحيل وكم عاش يحمل نبض الحياة
كهمس النسيم وظل النخيل
عرفناه ليلا شقي الظلام رأيناه شمسا تناجي الأصيل
ومهما عشقنا رحيق الأماني فعمر الأماني قليل.. قليل
لقد عشت بالحب طفلا صغيرا رأى في هواك عطاء السنين فأطلق في راحتيك الليالي
وما كان يدري عذاب السجين وكان نصيبك ليلا طويلا
وكان نصيبي قلبي الحزين وجئنا إلى الدرب يوما حيارى
ليسألنا عن زمان الحنين عشقنا وذبنا عليه اشتياقا وجئناه نبكي على الراحلين
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.