الجمعة، 17 يونيو 2016

موعد بلا لقاء


ووقفت أنظر في العيون الحائرات على بحار من دموع والليل يفرش بالظلام طريقنا
والخوف يعبث بامتهان في الضلوع تتبعثر الأحلام في الأعماق
تهوى فوق أشلاء الشموع تتعثر الخطوات في قدمي وتسألني الرجوع 
ما زلت أمضي خلف أوهام قضيت العمر تخدعني على هذي الربوع

وأخذت أنظر في الطريق وكاد يغلبني البكاء
كنا هنا بالأمس كان الحب يحملنا بعيدا للسماء
ما أتعس الدنيا
إذا احترقت زهور العمر في ليل الجفاء
الآن أبحث عنك في كل الوجوه وكأنني طفل على الأحزان يوما عودوه
وكأنني شيخ يموت و بالأماني كبلوه
وكأنني طير بلا عش و عاش ليصلبوه
ووقفت أنظر في الطريق 
أترى أراك على رحيقك تعبرين ووراء ظلك تلهث الأحلام سكرى بالحنين
وعلى جبينك بسمة الأيام غفران السنين

ووقفت أنظر في الطريق طفل وعاشقة وكهل شاخ حزنا في الدروب
ودماء أحلام يثور أنينها بين القلوب
وهناك شيخ في الطريق يطوف تحمله الذنوب وصغيرة حملت كتابا بين نهديها لتلحق بالغروب
والوقت كالضيف الثقيل يسير مكتئب القدم
واليأس يحملني ويلقيني بقايا  للألم
أترى سترجع مثلما قالت على همس الغروب
الشمس تشطرها السماء و خلفها يبكي السحاب على الرحيل
والليل من خلف الضياء يطل في خبث على وجه النخيل
والوقت كالسجان يصفعني و يتركني على أمل.. عليل 
ستعود في همس الغروب قلبي يذوب مع المغيب
ما أبطأ النبضات في قلب يذوب
ما أطول الأحزان لو عادت لتعصف بالقلوب
الليل يظهر من بعيد ويصول خلف ردائه
وكأنه حزن  يطارد يوم عيد
وأتى يداعبني و قال رجعت تحزن من جديد
الدرب أصبح خاليا وأنا أحدق في الطريق
لا شيء غير الصمت كل الناس يلقيها
طريق في طريق
وبقيت وحدي أرقب الخطوات تسألنى متى قلبي يفيق
ما زال ينظر في الطريق
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.