الخميس، 16 يونيو 2016

ربما أنساك


و حملت في وسط الظلام حقيبتي و على الطريق تعددت أنغامي
و أخذت أنظر للطريق معاتبا كيف انتهت بين الأسى أيامي
شرفاتك الخضراء كم شهدت لنا نظرات شوق صاخب الأنغام
و الآن جئتك و السنين تغيرت و غدوت وحدي في دجى الأيام

و على الطريق هناك بعد وداعنا رجع الفؤاد محلقا بسماك
و أتيت وحدي كنت أنت رفيقتي بالدرب يوما كيف طال جفاك
و هربت من طيف الغرام تساءلت عيناي عنك و كيف ضاع هواك
و على الطريق رأيت طيفا هاربا يجري ورائي هاتفا.. كالباكي
طيف الهوا يبكي لأني قلتها قد قلت يوما ربما أنساك

و على الطريق هناك ضوء خافت ينساب في حزن الزهور الباكية
فأثار في قلبي حنينا قد مضى لشباب عمري للسنين الخالية
و على رصيف الدرب حامت مهجتي سكرى تحدق في الربوع الغالية
فهنا غرسنا الحب يوما هل ترى حفظ التراب رحيق ذكرى بالية
فرأيت آثار اللقاء و لم تزل فوق التراب دموع عين  باكية
و على الطريق رأيت كل حكايتي هل أترك الدرب القديم ينادي
و أسير وحدي والحياة كأنها نغمات حزن صامت بفؤادي
طال الطريق و بالطريق حكاية بدأت بفرحي
و انتهت  بسهادي
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.