الخميس، 16 يونيو 2016

كان لي قلب


دنياي
أنفاس الشتاء تهزني
و يضيق صدري
من سحابات الدخان
و يخيفني شبح الزمان
فمدينة الأحزان تقتلني
لا شيء فيها لا حياة  و لا أمان
و أنا بها شيء من الأحزان
يمضي علي العمر وحدي في السكون
يوم مع الآلام يمضي في مدينتنا و آخر  للجنون

القلب يا دنياي يقتله الجليد
لا شيء في عمري جديد
لو كنت أرجع مرة
و أشم عطر مدينتي قبل الزفاف
كانت طهارتها تشع النور في هذي الضفاف
يا ليتني يوما أراها في ثياب حيائها
لكنها.. قتلت جنين الحب في أحشائها
و مضت تعيش حياتها بين الذئاب
و على ضفائر شعرها نام العذاب
و بجلدها الفضي أنفاس و عطر و اغتصاب
و زوابع الصيف الحزين
تجيء حبلى بالتراب
و مدينتي الحيرى بقايا  من شباب

و أمام دخان المدينة
صار قلبي يحترق
تتعثر الأنفاس في صدري و صوتي يختنق
و أعود أذكر قريتي كم كان طيف الحب يملأ مهجتي
و أنامل الأشواق كم عزفت لشدو طفولتي
و جدائل الصفصاف كم نظرت إلينا في الخفاء
و حياؤها الفطري يمنعها و تجذبها حكايات اللقاء
يا ليتني يوما أعود لقريتي الناس فيها كالطيور الراحلة
يمشون في صمت و ينسون السفر
و يداعبون الليل و الأغصان في ضوء القمر
فيهم وفاء الطيبين المخلصين من البشر
أما أنا قد كان لي قلب و ضاع على الطريق
و غدوت فيك مدينتي مثل الغريق
و مضيت في الطرقات أحكي قصتي
قد كان لي قلب يعيش الحب طفلا مثله مثل البشر
قد كان لي وتر مع الأحزان ينسيني و حطمت الوتر
قد كان لي أمل تبعثر في الليالي  و اندثر
قد كان لي عمر ككل الناس
ثم مضى العمر
ماذا أقول
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.