الجمعة، 17 يونيو 2016

مع العراف


لماذا صارت الأحلام أشواكا تمزقنا بأيدينا
لماذا نترك الأحزان تقهرنا وتصفعنا وتلقينا
لماذا نقتل الأشواق والنجوى لهيب في مآقينا
لماذا نكره الأحياء والموتى
ونكره كل ما فينا
كأن الأرض لم تنجب سوى زمن يعادينا
وظل الليل بالأحزان يسقينا ويسقينا
وطيف اليأس بالكلمات يغرينا ويغرينا
ذهبت اليوم للعراف أسأله لماذا ترفع الأحزان قامتها بوادينا
دنا العراف في همس وقال الخوف يا ولدي أراه الآن يقتلنا ويهزمنا ويردينا
لأن الله يخلقنا ويطعمنا ويسقينا ولا نرضى بأن نبقى له دوما مطيعينا
دعونا نطلق الكلمات ترحمنا تواسينا
دعونا نرفض الأشياء مثل الناس أو نحكي مآسينا
لماذا يأكل الصبار أزهارا رعاها كل ما فينا
حياة الناس أغنية وما جدوى أغانينا
وليل الصمت يخنقنا ويطحننا ويبكينا

رعينا الحب في أرض عشقناها محبينا
جعلناها سفينتنا رأيناها مراسينا
تركنا الظلم ينخرها لتغرق بين أيدينا
وهبنا النيل قربانا جعلنا ماءه طينا
تركنا الفقر يهزمنا يعربد في أمانينا
وقلبي بات يسألني متى الأفراح تحيينا 
متى ستضيء قريتنا
 متى تشدو ليالينا فدمعي قد غدا نارا و دربي صار سكينا
و جوع الطفل يجعلني أسائل أدمعي حينا لماذا الفقر يا ولدي يدمر كل ما فينا
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.