السبت، 18 يونيو 2016

إنسان بلا إنسان



يا بحر جئتك حائر الوجدان أشكو جفاء الدهر للإنسان
يا بحر خاصمني الزمان وأنني ما عدت أعرف في الحياة مكاني
كم عانقتني في رمالك انجم كم داعبت بالأمنيات لساني
كم عاش قلبي في سمائك راهبا يشفي جراح الحب  بالألحان
واليوم جئتك والهموم كأنها شبح يطارد مهجتي.. وكياني
وغدوت في بحر الحياة سفينة الموج يبعدها عن الشطآن
فالناس تشرب في الدروب دموعها والدرب مل مرارة الأحزان
والزهر في كل الحدائق يشتكي ظلم الربيع.. وجفوة الأغصان
والطفل في برد المدينة حائرما زال يبحث عن زمان حاني
ومآذن الصلوات تبكي حسرة جهل الإمام حقيقة الإيمان
زمن يعربد في الأماني كلها ما أتعس الدنيا بغير أماني
يا بحر أسكرني الزمان بخمره مغشوشة عصفت بكل كياني
كم خادعتني في الظلام ظلالها كم أمسكت عند الحديث لساني
ما كنت احسب ذات يوم أنني سأصير إنسانا بلا إنسان
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.