السبت، 18 يونيو 2016

لا تحزني

لا تحزني إن خانني الأجل ما بين جرح وجرح ينبت الأمل
لا تحزني يا ابنتي إن ضاق بي زمني إن الخطايا بدمع الطهر تغتسل
قد يصبح العمر أحلاما نطاردها
تجري ونجري
وتدمينا ولا نصل
لا تسأليني عن حكايتنا ماذا فعلنا وماذا ويحهم فعلوا
قد ضيعوا العمر يا للعمر لو جنحت منا الحياة وأفتى من به خبل
عمر ثقيل بكأس الحزن جرعنا كيف الهروب وقد تاهت بنا الحيل

الحزن في القلب في الأعماق في دمنا يأس طويل فكيف الجرح يندمل
أيامنا لم تزل بالوهم تخدعنا قبر من الخوف يطوينا ونحتمل
لا تسأليني لماذا الحزن ضيعنا ولتسألي الحزن هل ضاقت به السب
إن ضاقت الأرض بالأحلام في وطني ما زال في الأفق ضوء الحلم يكتمل
هذي الجماجم أزهارا سيحملها عمر جديد لمن عاشوا ومن رحلوا
هذي الدماء ستروي أرضنا أملا قد يخطئ الدهر عنواني ولا أصل
إن ضاق مني زماني لن أعاتبه هل يعشق السفح من أحلامه الجبل
يا فرحة في الأرض تحملني
في ضوء عينيك لا يأس ولا ملل
عيناك يا واحتي عمر أعانقه إن ضاقت الأرض وانسابت بنا المقل
ضيعت عمري أغني الحب في زمن شيئان ماتا عليه الحب والأمل
ضيعت عمري أبيع الحلم في وطن شيئان عاشا عليه الزيف والدجل
كم راودتني بحار البعد في خجل لا أستطيع بعادا كيف أحتمل

مازال للحب بيت في ضمائرنا ما أجمل النار تخبو ثم تشتعل
لا تفزعي يا ابنتي ولتضحكي أبدا كم طال ليل وعند الصبح يرتحل
ما زال في خاطري حلم يراودني أن يرجع الصبح والأطيار والغزل
يا طفلتي لا تحزني أبدا إن الطيور بضوء الفجر تكتحل
ما زلت طيرا يغني الحب في أمل
قد يمنح الحلم
مالا يمنح الأجل
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.