السبت، 18 يونيو 2016

طاوعني قلبي في النسيان


عادت أيامك في خجل
تتسلل في الليل وتبكي خلف الجدران
الطفل العائد أعرفه يندفع ويمسك في صدري
يشعل في قلبي النيران
هدأت أيامك من زمن ونسيتك يوما لا أدري
طاوعني قلبي  في النسيان
عطرك ما زال على وجهي
قد عشت زمانا أذكره وقضيت زمانا أنكره
والليلة يأتي يحملني يجتاح حصوني كالبركان
اشتقتك لحظة 
عطرك قد عاد يحاصرني
أهرب  و العطر يطاردني
وأعود إليه أطارده
يهرب في صمت الطرقات
أقترب إليه أعانقه
امرأة غيرك تحمله يصبح كرماد الأموات
عطرك طاردني أزمانا
أهرب أو يهرب  وكلانا يجري مصلوب الخطوات

اشتقتك لحظة و أنا من زمن خاصمني نبض الأشواق
فالنبض الحائر في قلبي أصبح أحزانا تحملني وتطوف سحابا في الأفاق
أحلامي صارت أشعارا ودماء تنزف في أوراق
تنكرني حينا أنكرها وتعود دموعا في الأحداق
قد كنت حزينا يوم نسيتك يوم دفنتك في الأعماق
قد رحل العمر وأنسانا صفح العشاق 
لا أكذب إن قلت بأني اشتقتك لحظة 
بل أكذب إن قلت بأني ما زلت أحبك مثل الأمس
فاليأس قطار يلقينا لدروب اليأس
والليلة عدت ولا أدري لما جئت الآن
أحيانا نذكر موتانا وأنا كفنتك في قلبي في ليلة عرس

والليلة عدت
طافت أيامك في خجل
تعبث في القلب بلا استئذان
لا أكذب إن قلت بأني اشتقتك لحظة
لكني لا أعرف قلبي هل يشتاقك بعد الآن
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.