الأحد، 19 يونيو 2016

وكلانا في الصمت سجين


لن أقبل صمتك بعد اليوم
لن أقبل صمتي
عمري قد ضاع على قدميك
أتأمل فيك وأسمع منك
ولا تنطق
أطلالي تصرخ بين يديك
حرك شفتيك أنطق كي أنطق 
أصرخ كي أصرخ
ما زال لساني مصلوبا بين الكلمات
عار أن تحيا مسجونا فوق الطرقات
عار أن تبقى تمثالا
وصخورا تحكي ما قد فات
عبدوك زمانا واتحدت فيك الصلوات وغدوت مزارا للدنيا
خبرني ماذا قد يحكي صمت الأموات

ماذا في رأسك خبرني
أزمان عبرت
وملوك سجدت
وعروش سقطت
وأنا مسجون في صمتك
أطلال العمر على وجهي نفس الأطلال على وجهك
الكون تشكل من زمن في الدنيا موتى أو أحياء
لكنك شيء أجهله لا حي أنت  ولا ميت
وكلانا في الصمت سواء

أعلن عصيانك لم أعرف لغة العصيان
فأنا إنسان يهزمني قهر الإنسان
وأراك الحاضر والماضي وأراك الكفر مع الإيمان
أهرب فأراك على وجهي وأراك القيد يمزقني وأراك القاضي والسجان

أنطق كي أنطق
أصحيح أنك في يوم طفت الآفاق وأخذت تدور على الدنيا وأخذت تدور مع الأعماق
تبحث عن سر الأرض 
وسر الخلق 
و سر الحب
وسر الدمعة والأشواق 
وعرفت السر ولم تنطق
ماذا في قلبك خبرني ماذا أخفيت؟
هل كنت مليكا وطغيت 
هل كنت تقيا وعصيت
ظلموك جهارا
صلبوك لتبقى تذكارا
قل لي من أنت 
دعني كي أدخل في رأسك
ويلي من صمتي
من صمتك
سأحطم رأسك كي تنطق 
سأهجم صمتك كي أنطق 
أحجارك صوت يتوارى يتساقط مني في الأعماق
والدمعة في قلبي نار تشتعل حريقا في الأحداق
رجل البوليس يقيدني والناس تصيح 
هذا المجنون حطم تمثال أبي الهول
لم أنطق شيئا بالمرة
ماذا سأقول
ماذا سأقول
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.