و تشدنا الأيام في وسط الزحام
فنتوه بين الناس بالأمل الغريق
و نسير نحمل جرحنا الدامي العميق
و نظل نبحث في الزحام عن العهود الراحلة
كالطير تبحث في الشتاء عن الصغار
الليل و الألم الجريء و لوعة الشكوى و طول الانتظار
و أراك في وسط الزحام طيفا بعيدا كالضياء
و يطير قلبي من ضلوعي في النداء
عودي إلي
إني افتقدت الحب بعدك و الصديق
لا تتركيني في ضباب العمر وحدي كالغريق
أمسكت بالمنديل في وسط الزحام
عودي إلي
و سمعت صوتك من بعيد يعتذر
لا تنتظر
كم كنت أحلم أن أعود إليك أن أقتل الأحزان بين يديك
لكنني لا أستطيع شبح الزحام يشدني
و رأيت قلبي في الحنايا يحترق
بيني و بينك خطوتان و نفترق
قد نلتقي يوما هنا رغم الزحام
و نعود نحمل من عيوني الفجر
خيطا من ضياء
و نعيش نحلم باللقاء
في كل يوم تلتقي روحانا
ستظل في دنيا الهوى ذكرانا
لو قال كل الناس شعرا
لن يكون.. كشعرنا
لو ذاب كل الناس حبا
لن يحبوا مثلنا
و رأيت تيار الزحام
يشدني مثل العباب
و وجدت طيفك من بعيد
يختفي بين الضباب
فرفعت منديلي ألوح في الفضاء
إلى اللقاء حبيبتي و إلى اللقاء
*************
فاروق جويدة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.