السبت، 18 يونيو 2016

عيناك أرض لا تخون


مضيت أبحث عن عيونك خلف قضبان الحياة
وتعربد الأحزان في صدري ضياعا لست أعرف منتهاه
وتذوب في ليل العواصف مهجتي ويظل ما عندي سجينا في الشفاه
والأرض تخنق صوت أقدامي فيصرخ جرحها تحت الرمال
وجدائل الأحلام تزحف خلف موج الليل بحارا تصارعه الجبال
والشوق لؤلؤة تعانق صمت أيامي ويسقط ضوءها خلف الظلال
عيناك بحر النور يحملني إلى زمن نقي القلب مجنون الخيال
عيناك إبحار وعودة غائب
عيناك توبة عابد وقفت تصارع وحدها شبح الظلال
ما زال في قلبي سؤال كيف انتهت أحلامنا 
ما زلت أبحث عن عيونك علني ألقاك فيها بالجواب
ما زلت رغم اليأس أعرفها وتعرفني وتحمل في جوانحنا عتاب
لو خانت الدنيا وخان الناس وابتعد الأصحاب
عيناك أرض لا تخون
عيناك إيمان وشك حائر
عيناك نهر من جنون
عيناك أزمان وعمر ليس مثل الناس شيئا من سراب
عيناك آلهة وعشاق وصبر واغتراب
عيناك بيتي عندما ضاقت بنا الدنيا وضاق بنا العذاب

ما زلت أبحث عن عيونك بيننا أمل وليد
أنا شاطئ ألقت عليه جراحها
أنا زورق الحلم البعيد
أنا ليلة حار الزمان بسحرها
عمر الحياة يقاس بالزمن السعيد
ولتسألي عينيك أين بريقها 
ستقول في ألم توارى  صار شيئا من جليد
وأظل أبحث عن عيونك خلف قضبان الحياة
ويظل في قلبي سؤال حائر
إن ثار في غضب تحاصره الشفاه
كيف انتهت أحلامنا 
قد تخنق الأقدار يوما حبنا
وتفرق الأيام قهرا شملنا
أو تعزف الأحزان لحنا
من بقايا جرحنا
ويمر عام ربما عامان
أزمان تسد طريقنا
ويظل في عينيك موطننا القديم
نلقي عليه متاعب الأسفار في زمن عقيم
عيناك موطننا القديم وإن غدت أيامنا ليلا يطارد في ضياء
سيظل في عينيك شيء من رجاء أن يرجع الإنسان إنسانا
يغطي العرى يغسل نفسه يوما ويرجع للنقاء
عيناك موطننا القديم وإن غدونا كالضياع بلا وطن
فيها عشقت العمر أحزانا وأفراحا ضياعا أو سكن
عيناك في شعري خلود يعبر الآفاق يعصف بالزمن
عيناك عندي بالزمان
وقد غدوت  بلا زمن
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.