الخميس، 16 يونيو 2016

عندما ننتظر القطار


قالت سأرجع ذات يوم عندما يأتي الربيع
و جلست أنظر نحوها كالطفل يبكي غربة الأبوين
كالأمل الوديع تتمزق الأيام في قلبي و يصفعني الصقيع
كان الخريف يمد أطياف الظلال
و الشمس خلف الأفق تخنقها الروابي و الجبال
و نسائم الصيف العجوز تدب حيرى في السماء
و أصابع الأيام تلدغنا و يفزعنا الشتاء
و الناس خلف الباب تنتظر القطار
و الساعة الحمقى تدق فتختفي في الليل أطياف النهار
و اليأس فوق مقاعد الأحزان يدعوني فأسرع بالفرار

الآن قد جاء الرحيل
و أخذت أسأل كل شيء حولنا
و نظرت للصمت الحزين لعلني أجد الجواب
أترى يعود الطير من بعد اغتراب
و تصافحت بين الدموع عيوننا
و مددت قلبي للسماء
لم يبق شيء غير دخان يسير على الفضاء
و نظرت للدخان شيء من بقايا يعزيني و قد عز اللقاء

و رجعت وحدي في الطريق اليأس فوق مقاعد الأحزان
يدعوني إلى اللحن الحزين
و ذهبت أنت و عشت وحدي  كالسجين
هذي سنين العمر ضاعت و انتهى حلم السنين
قد قلت
سوف أعود يوما عندما يأتي الربيع
و أتي الربيع و بعده كم جاء للدنيا ربيع
و الليل يمضي و النهارفي كل يوم أبعث الآمال في قلبي
فأنتظر القطار
الناس عادت و الربيع أتى و ذاق القلب يأس الانتظار
أترى نسيت حبيبتي أم أن تذكرة القطار تمزقت
و طويت فيها قصتي
يا ليتني قبل الرحيل تركت عندك ساعتي
فلقد ذهبت حبيبتي و نسيت ميعاد القطار
*************
فاروق جويدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.